الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )

480

أصول الفقه ( فارسى )

مقومات الاستصحاب بعد ان أشرنا إلى ان لقاعدة الاستصحاب أركانا نقول تعقيبا على ذلك : ان هذه القاعدة تتقوم بعدّة امور إذا لم تتوفر فيها فاما الا تسمّى استصحابا أو لا تكون مشمولة لأدلته الآتية : و يمكن ان ترتقى هذه المقومات إلى سبعة امور حسبما تقتنص من كلمات الباحثين : 1 - « اليقين » : و المقصود به اليقين بالحالة السابقة ، سواء كانت حكما شرعيا أو موضوعا ذا حكم شرعى . و قد قلنا سابقا ان ذلك ركن فى الاستصحاب ، لأنّ المفهوم من الأخبار الدالة عليه بل من معناه ان يثبت يقين بالحالة السابقة و ان لثبوت هذا اليقين عليّة فى القاعدة . و لا فرق فى ذلك بين ان نقول بأن اعتبار سبق اليقين من جهة كونه صفة قائمة بالنفس و بين ان نقول بذلك من جهة كونه طريقا و كاشفا . و سيأتى بيان وجه الحق من القولين . 2 - « الشك » : و المقصود منه الشك فى بقاء المتيقّن . و قد قلنا سابقا انه ركن فى الاستصحاب ، لأنه لا معنى لفرض هذه القاعدة و لا للحاجة إليها مع فرض بقاء اليقين أو تبدله بيقين آخر ، و لا يصح ان تجرى الا فى فرض الشك ببقاء ما كان متيقنا . فالشك مفروغ عنه فى فرض جريان قاعدة الاستصحاب فلا بد ان يكون مأخوذا فى موضوعها . و لكن ينبغى الا يخفى ان المقصود من الشك ما هو أعم من الشك بمعناه الحقيقى أى تساوى الاحتمالين ، و من الظن غير المعتبر . فيكون المراد منه عدم العلم و العلمى مطلقا ، و سيأتى الإشارة إلى سر ذلك . 3 - « اجتماع اليقين و الشك فى زمان واحد » : بمعنى ان يتفق فى آن واحد حصول اليقين و الشك ، لا بمعنى ان مبدأ حدوثهما يكون فى آن واحد ، بل قد يكون مبدأ